ابو الفتوح عبد الله بن عبد القادر التليدي المغربي

33

الأنوار الباهرة بفضائل أهل بيت النبوي والذرية الطاهرة

وما يقال في المحدّثين يقال في المفسّرين والفقهاء والمتكلّمين والأصوليّين وغيرهم ، فكتبهم ملآنة بذكر فضائلهم والأمر بمحبّتهم واحترامهم . . . كما يعرف من قراءتها وتتبّعها ، وبذلك تنهار دعوى الروافض وتنسف نسفا . * * * هذا ما دعاني إلى جمع هذه الرسالة المباركة ، جعلها اللّه خالصة لوجهه الكريم ، وجعلني من شيعة نبيّنا وذرّيته « 1 » المخلصين الصادقين غير الغالين ولا الناصبين ، وأن يحشرني معهم في جملة النبيّين والصدّيقين والشهداء والصالحين . وجعلتها أربعة أبواب : الأول : في فضائل أهل البيت على العموم . الثاني : في فضائل سيدنا علي . الثالث : في فضائل مولاتنا فاطمة . الرابع : في فضائل الحسنين .

--> ( 1 ) . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : « من أحب أن يحيا حياتي ويموت مماتي ويسكن جنّة الخلد التي وعدني ربّي ، فإن ربي عز وجل غرس قضبانها بيده ، فليتول علي بن أبي طالب وذرّيته من بعده ، فإنّهم لن يخرجوكم من باب هدى ، ولن يدخلوكم في باب ضلالة » ( كنز العمال 11 : 611 رقم 32960 ) وهذا صريح في الاتّباع والاقتداء بعلي وبذرّيته من بعده ، وليس مجرّد الحب وإن كان صادقا ، قال الإمام الشافعي : لو كان حبك صادقا لأطعته * إن المحب لمن يحب مطيع وأحاديث أخرى ؛ كحديث الثقلين ، والسفينة ، وباب حطّة ، والمنزلة ، والمباهلة ، والكساء ، وباب مدينة العلم ، وحديث الطائر ، والراية ، والغدير ، والدار ، والتصدّق بالخاتم . . . وهي من المتواترات عند الفريقين . وقد تقدّم عن الإمام أحمد : « ما جاء لأحد من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله من الفضائل ما جاء لعلي بن أبي طالب » مستدرك الحاكم 3 : 116 . وقال الغماري في القول الجلي : 53 : « لم يرد من الأحاديث بالأسانيد الصحاح في فضل أحد من الصحابة مثل ما ورد في علي » .